أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
35
تهذيب اللغة
أجْفَرْتكم ، أي تركتُ زِيارتكم وقَطَعتها . وقال غيره : يقال للرَّجل الذي لا عَقْل له : إنَّهُ لَمُنْهدِمُ الجال ، ومُنْهدِم الجَفْر . وقال ابن الأعرابيّ : الْجُفَرِيُّ والكُفَرِي : وِعاءُ الطَّلْع . وإبلٌ جِفارٌ ، إذا كانت غِزَاراً ، شُبِّهت بِجِفَار الرَّكايا . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أجْفَرَ الرجل ، وجَفَر وجَفَّر : إذا انْقَطع عن الجِماع ، وكذلك اجتَفَرَ ، وإذا ذَلَّ قيل : اجْتَفَر . رفج : قال الليث : الرُّفوجُ : أصْلُ كَرَبِ النَّخل ؛ ولا أدري : أَعربِيٌ أمْ دَخيل . فجر : قال الليث : الفَجْرُ : ضَوْءُ الصُّبح ، وقد انْفَجر الصُّبح . ويقال للصُّبْح المُستطير فَجْرٌ ، وهو الصَّادق . والمستطيل الكاذِب يقال له : فجر أيضاً . وأما الصبح فلا يكونُ إلا الصَّادق . والفَجْرُ : تفجيرُك الماء . والمَفْجَرُ : الْموْضعُ الذي يَفْجَرُ مِنه . ويقال : انْفجَرت عليهم الدّواهي ، إذا جاءهم الكثيرُ منها بَغْتَه ، وأيّام الفِجار : أَيّام وقائع كانت بعُكاظ ، تفاخروا فيها فاجْتَربوا واستَحَلُّوا الحُرُمات . والفجور : الرِّيبة والكَذِب من الفُجور . وقد رَكِبَ فلانٌ فَجْرةً وفَجار لا يَجْرِيان إذا فَجَرَ وكَذب ، وقال النّابغة : إنّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنَا بَيْننا * فَرحَلْتُ بَرّةَ ، وارْتحلْتَ فجارِ أبو عبيد : الفَجَرُ الجُودُ الْواسعُ ، والكرم . ثعلب عن ابن الأعْرابيّ : أفْجر الرجل ، إذا جاء بالْفَجَرِ ، وهو المال الكثير ، وأَفْجرَ إذا كَذَب ، وأفجر إذا عَصَى بِفَرْجِه ، وأُفجر إذا كَفَر ، ومثلُه فَجَرَ وفَجَّرَ . قال وقوله : ونَتْرُك من يَفْجُرُك ، أي من يَعْصيك ، ومَنْ يُخَالفك . وقال رجلٌ لعمر وقد اسْتأذَنه في الجِهاد فمنَعَه لضَعْف بَدَنه ، فقال : إن أطْلَقْتَني وإلّا فَجَرْتُك ، أي عَصَيْتُك . وأفْجَرَ : مال مِنْ حَقٍّ إلى بَاطِل . وأفجَرَ يَنْبوعاً من ماء ، أي أخْرجه . وقال شَمِر : قال ابن الأعرابيّ : الفَجور والفَاجِر : المخطِىء ، والفُجورُ خِلاف البِرّ ، والفاجِرُ المائِلُ ، والسَّاقطُ على الطَّريق . وفَجَر أي كَذَب ، وأنشد : قَتَلْتُمْ فَتًى لا يَفْجُر اللّه عامِداً * ولا يَجْتَوِيه جارُهُ حين يُمْحِلُ أي لا يَفْجُرُ أمْر اللّه ، أي لا يَميلُ عنه ولا يَتْركه . وقال شِمر : قال الْهوازِنيّ : الافْتِجارُ في الكلام اخْتِراقُه من غير أن يَسْمَعه من أحد ، أو يَتَعَلَّمه ، وأنشد :